كلمة رئيس مصلحة القطاع العام في القوات اللبنانية
الأستاذ بيار بعيني

 

 

إخوتي ورفاقي،

 أتوجّه إلى كلّ واحدٍ منكم اليوم بمناسبة إطلاق الموقع الإلكتروني لمصلحة القطاع العام لأهنئكم على هذا العمل الناجح الذي يأتي نتيجة عملٍ دؤوب بدأناه سويّاً منذ أطلقنا المصلحة منذ ثلاث سنوات.

ولعلّي أذكر اليوم كيف عيّرنا البعض وقتها بأننا حالمون وعاجزون عن إختراق هذا المجال، فيما إنتقدنا البعض الآخر لأنّ المسألة كانت بالنسبة إليهم مجرّد مضيعة للوقت.

إلا أننا ها نحن هنا اليوم، في سابقة نعتزّ بها، نعلن عن إفتتاح موقعنا الإلكتروني هذا، ليكون مرجعاً نعود إليه لمتابعة نشاطاتنا ومشاريعنا، وليكون أيضاً مرجعاً لكلّ اللبنانيين ولكلّ مواطنٍ يبحث عن إستشارةٍ ما، أو خدمةٍ ما، أو حتى وظيفةٍ ما ضمن مؤسسات الدولة اللبنانيّة كافّة.

لقد كان إهتمامنا الرئيسي منذ تأسيس المصلحة، العمل على تحسين ظروف المسيحيين وتحصين مواقعهم داخل مؤسسات الدولة على قاعدة الكفاءة والنزاهة والسلوك الصحيح، والعمل أيضاً على إعادة ثقة اللبنانيين، وخاصّةً المسيحيين، بالدولة اللبنانيّة ومؤسساتها.

ومن هنا بدأنا بالعمل ضمن مصلحة القطاع العام، وإعتقدنا أنّ عملنا هذا سيكون مسهّلاً لأنّ الكلّ تقريباً يشاركنا هواجسنا، إلا انّنا، ومن خلال الممارسة، إكتشفنا أنّ كثرٍ كانوا يواجهون مخططاتنا، والعراقيل كانت أحياناً توضع أمامنا من أقرب المقرّبين لنا.

وإذا كان نجاحنا اليوم يتمثّل بقدرتنا على تنفيذ بعض مشاريعنا وعدد من أفكارنا، إلا أننّي أعلن أمامكم أنّ مسيرتنا ما زالت طويلة، والغاية ما زالت بعيدة عن متناولنا، مما يتوجّب علينا بذل المزيد من الجهود بغية الوصول إلى الهدف المنشود، خاصّةً وأنّ المسؤولية الملقاة على عاتقنا كبيرة جداً، لكنّنا لن نرزح تحت الأعباء المفروضة علينا.

نحن أنجزنا الكثير خلال هذه السنوات الثلاث، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، وبسرعةٍ قياسيّة، لأننا مؤمنون بوطننا، وإيماننا هذا يفرض علينا العمل على بناء الدولة القادرة وبناء الإنسان المسؤول القادر على تسيير عمل المؤسسات ضمن هذه الدولة، والبناء هذا يقوم على جهود كلّ واحدٍ منكم وكلّ من يشاركنا هذا الإيمان وهذه القضيّة.

ولعلّ الجميع يعترف بأنّ الفترة الوحيدة التي إنتظم فيها عمل الدولة بكلّ مؤسساتها هي يوم وصلت القوّات اللبنانيّة إلى سدّة الرئاسة عبر إنتخاب الشيخ بشير الجميّل رئيساً للجمهوريّة، إلا أنّ مشروع قيام الدولة القادرة يخيف الكثيرين اليوم... لكنّه يريحنا، وهو هدفنا، وسوف نقوم بكلّ ما بوسعنا لإزالة العراقيل وتخطّي العقبات...

الشفافية شعارنا في مصلحة القطاع العام، والعمل الجدّي والدؤوب هو سلوكنا...

سنضع أصبعنا على الجرح، وسنحارب الفساد حيث هو... بالقول وبالفعل...

لن نسمح بأن تبقى مؤسساتنا مستباحة بالمحسوبيات، والفساد المستشري، والخدمة السيئة...

سوف نعيد معاً للدولة هيبتها، وللمؤسسات شفافيتها، وللوظيفة قيمتها.

 

على أمل تكليل مسيرتنا بمزيد من الإنجازات والنجاحات، أتمنّى لكم جميعاً التوفيق...

 

عشتم وعاش لبنان

 بيار بعيني